الأمم المتحدة: المياه في قلب أزمة المناخ

لفتت الأمم المتحدة الانتباه إلى تأثيرات تغيّر المناخ على موارد المياه، مشيرة إلى أن ندرة المياه والكوارث المرتبطة بالمياه تتزايد على مستوى العالم. وتم التأكيد على أن ارتفاع درجات الحرارة يخلّ بأنماط هطول الأمطار ويؤثر بشكل مباشر على دورة المياه.

وأُفيد بأن أكثر من ملياري شخص حول العالم لا يستطيعون الوصول إلى مياه شرب آمنة، بينما يعاني نحو نصف سكان العالم من ندرة شديدة في المياه خلال فترات معينة من السنة. وأشير إلى أنه من المتوقع أن يزداد هذا الوضع سوءًا مع تغيّر المناخ والنمو السكاني. كما ذُكر أن 0.5 بالمئة فقط من مياه الأرض هي مياه عذبة قابلة للاستخدام، وأن مخزونات المياه البرية، بما في ذلك رطوبة التربة والثلوج والجليد، انخفضت خلال العشرين عامًا الماضية بمعدل متوسط قدره سنتيمتر واحد سنويًا.

وجاء في البيان أن ذوبان الأنهار الجليدية والغطاء الثلجي والتربة المتجمدة يخلّف آثارًا خطيرة بشكل خاص على السكان والأنظمة البيئية في خطوط العرض الوسطى والعليا والمناطق الجبلية. كما أُشير إلى أن هذا الوضع يؤثر بشكل مباشر على مجالات مثل الري وتوليد الطاقة الكهرومائية وتوفير مياه الشرب.

وأُفيد بأن تغيّر المناخ، إلى جانب استخدام الأراضي والتلوث، يؤدي إلى تدهور النظم البيئية للمياه العذبة وانقراض الأنواع المرتبطة بها، كما ذُكر أن حصر الزيادة في درجات الحرارة العالمية عند 1.5 درجة يمكن أن يخفض نسبة السكان الذين يعانون من ندرة المياه إلى النصف تقريبًا.

كما تم التأكيد على أن جودة المياه أيضًا معرضة للخطر، مع الإشارة إلى أن ارتفاع درجات حرارة المياه وتزايد الفيضانات والجفاف يؤديان إلى زيادة تلوث المياه.

ومن ناحية أخرى، أُشير إلى أن تغيّر المناخ يزيد أيضًا من الكوارث المرتبطة بالمياه، وأن الظواهر الجوية المتطرفة أصبحت أكثر تكرارًا وشدة. وذُكر أن الفيضانات زادت بنسبة 134 بالمئة منذ عام 2000، بينما ارتفع عدد فترات الجفاف ومدتها بنسبة 29 بالمئة. كما أُفيد بأن 70 بالمئة من الوفيات المرتبطة بالكوارث الطبيعية خلال السنوات الخمسين الماضية كانت بسبب كوارث مرتبطة بالمياه.

وأشار البيان إلى أن تزايد ندرة المياه يفرض أيضًا ضغوطًا على إنتاج الغذاء، موضحًا أن نحو 70 بالمئة من استخدام المياه العذبة عالميًا يتم في الزراعة، وأن تلبية الاحتياجات الغذائية اليومية لشخص واحد تتطلب ما بين ألفي وخمسة آلاف لتر من المياه.

وأكدت الأمم المتحدة أن حماية النظم البيئية المائية السليمة وتحسين إدارة المياه يمكن أن يساهما في خفض انبعاثات غازات الدفيئة وتقليل المخاطر المرتبطة بالمناخ. كما ذُكر أن الأراضي الرطبة تؤدي دورًا مهمًا في مكافحة تغيّر المناخ من خلال تخزين الكربون، وفي الوقت نفسه توفر حماية طبيعية من الفيضانات وتساهم في تخزين المياه وتنقيتها.

وأُشير أيضًا إلى أن أنظمة الإنذار المبكر يمكن أن تقلل بشكل كبير من أضرار الكوارث، وأن أنظمة المياه والصرف الصحي القادرة على الصمود أمام تغيّر المناخ يمكن أن تنقذ حياة مئات الآلاف من الأطفال سنويًا. كما تم التأكيد على أن أساليب الزراعة التي تستخدم المياه بكفاءة، مثل الري بالتنقيط، تؤدي دورًا حاسمًا في تخفيف الضغط على موارد المياه.

Hibya Haber Ajansı وكالة الأنباء العربية

 

facebook sharing button Facebook
twitter sharing button Tweeter
whatsapp sharing button Whatsapp