قد تمر مقاومة الإنسولين دون ملاحظة حتى لو كان سكر الدم طبيعيًا

أدلى اختصاصي الأمراض الباطنية د. بوراك أوزيل بتصريح حول مقاومة الإنسولين، التي تُعد أحد الأسباب الكامنة وراء الانتشار المتزايد للسمنة والإرهاق المزمن في المجتمع. وأكد أوزيل أن تقييم الحالة الصحية بالاعتماد فقط على قياس سكر الدم الصائم قد يكون مضللاً.

وأشار د. أوزيل إلى أن كثيرًا من الأشخاص، رغم كون قيم سكر الدم لديهم ضمن المعدلات الطبيعية، يعانون من صعوبة فقدان الوزن، والنعاس بعد الأكل، ورغبة متكررة في تناول الحلويات، موضحًا أن ذلك قد ينتج عن إفراز الجسم كميات زائدة من الإنسولين لمعادلة السكر. وأضاف أن هذه الحالة تُعرف طبيًا بمقاومة الإنسولين، مشددًا على ضرورة أخذ مستوى الإنسولين ومؤشر HOMA-IR في الاعتبار عند التقييم.

ولفت أوزيل إلى أهمية التفسير الصحيح لنتائج التحاليل، مبينًا أن المستوى المثالي للإنسولين الصائم يجب أن يتراوح بين 4 و6 mU/L، وأن القيم التي تتجاوز 10 تُعد إشارة خطر. كما أوضح أن القيمة المستهدفة لمؤشر HOMA-IR تقارب 1، وأن النتائج البالغة 1.5 أو أكثر قد تدل على صعوبة الجسم في إدارة سكر الدم.

وأوضح أوزيل أن الإفراز المفرط للإنسولين قد يؤدي إلى انخفاضات مفاجئة في السكر، ما يسبب نوبات نقص سكر الدم وشعورًا دائمًا بالجوع، ويدخل الشخص في حلقة مفرغة. وشدد بشكل خاص على أن الأفراد الذين يعانون من تراكم الدهون في محيط الخصر لا ينبغي أن يكتفوا بقياس سكر الدم فقط، بل يجب إجراء تحاليل الإنسولين وHOMA-IR تحت إشراف طبيب مختص.

يعمل د. بوراك أوزيل اختصاصيًا في الأمراض الباطنية في مستشفى ميديكانا أتاكوي. كما يشارك في مشاريع تجمع بين الصحة والتكنولوجيا، ويجري أنشطة تهدف إلى رفع الوعي الصحي المجتمعي عبر المنصات الرقمية.

Hibya Haber Ajansı وكالة الأنباء العربية

 

facebook sharing button Facebook
twitter sharing button Tweeter
whatsapp sharing button Whatsapp